أخبار محليهأدب

حُقوقُ الوالِدَينِ عَدْل الله على الأبناء

وحق واجب الأداء بعد الصلاة

حُقوقُ الوالِدَينِ عَدْل الله على الأبناء وحق واجب الأداء بعد الصلاة

★اللواء.أ.ح .سامى محمد شلتوت

حُقوقُ الوالِدَينِ عَدْل
※ إذَا كَانَ مِنْ الطَّبِيعِيِّ أَنْ يَشْكُرَ الْإِنْسَانِ مِنْ يُسَاعِدُهُ وَيُقَدِّم لَهُ يَدٌ الْمُسَاعَدَة ، فَإِن الْوَالِدَان هُمَا أَحَقُّ النَّاسِ بِالشُّكْرِ والتَّقْدِيرِ ، لِكَثْرَةِ مَا قَدَّمَا مِنْ عَطَاءٍ وتفاني وَحُبّ لِأَوْلَادِهِمَا دُون انْتِظَار مُقَابِل ، وَ أَعْظَم سَعَادَتِهِمَا أَن يشاهدا أبناءهما فِي أَحْسَنِ حَال وَأَعْظَم مَكَانَه . وَ هَذِه التضحيات الْعَظِيمَةِ الَّتِي يُقَدِّمُهَا الْإِبَاءِ لَا بُدَّ أَنْ يُقَابِلَهَا حُقُوق مِنْ الْأَبْنَاءِ وَمِنْ هَذِهِ الْحُقُوقَ الَّتِي وَرَدَتْ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ :
١- الطَّاعَة لَهُمَا وَتَلْبِيَة أوامرهما وَالْإِنْفَاق عَلَيْهِمَا عِنْدَ الْحَاجَةِ .
٢- التَّوَاضُع لَهُمَا ومعاملتهما بِرِفْق وَلَئِن وَتَقْدِيمُهُمَا فِي الْكَلَامِ وَالْمَشْي إحتراماً لَهُمَا وإجلالاً لقدرهما .
٣- خَفْضُ الصَّوْتِ عِنْدَ الْحَدِيث مَعَهُمَا وَعَدَم إزعاجهما إنْ كَانَا نَائِمَيْن .
٤- إسْتِعْمَال أَعْذَب الْكَلِمَات وَأَجْمَلَهَا عِنْد الْحَدِيث مَعَهُمَا .
٥- إحْسَان التَّعَامُل مَعَهُمَا وَهُمَا فِي مَرْحَلَةٍ الشَّيْخُوخَة وَعَدَمِ إظْهَارِ الضِّيق مِن طلباتهما وَلَوْ كَانَتْ كَثِيرَةً ومتكررة .
٦- الدُّعَاءُ لَهُمَا بِالرَّحْمَة وَالْغُفْرَان وَعَدَم مجادلتهما وَالْكَذِب عَلَيْهِمَا .
٧- إخْتِصَاص الْأُمّ بِمَزِيد مِنْ الْبِرِّ لِحَاجَتِهَا وَضَعَّفَهَا وسهرها وَتَعَبِهَا فِي الْحَمْلِ وَالْوِلَادَة وَالرَّضَاعَة . وَالْبِرّ يَكُونُ بِمَعْنَى حُسْنُ الصُّحْبَةِ وَالْعَشَرَة وَبِمَعْنَى الطَّاعَة وَالصِّلَة.
٨- شُكْرَهُمَا الَّذِي جَاءَ مقروناً بِشُكْر اللَّهِ وَالدُّعَاءِ لَهُمَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى … فِي سُورَةِ الْإِسْرَاءِ ﴿وَإخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ إرْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا ﴾ وَإِن يؤثرهما عَلَى رِضَا نَفْسِهِ وَزَوْجَتُهُ وَأَوْلَادِه .
٩- الْإِحْسَان إلَيْهِمَا وَتَقْدِيم أَمْرِهِمَا وَطَلَبُهُمَا ، وَمُجَاهَدَة النَّفْسِ بِرِضَاهُمَا حَتَّى وَإِنْ كَانَا غَيْرَ مُسْلِمِينَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى … فِي سُورَةِ لُقْمَان ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾.
فمن حقوق الوالدين على الأبناء برهما والإحسان إليهما بخدمتهما وطاعتهما والتودد إليهما والإنفاق عليهما ومعاملتهما بحسن خلق وأدب وغير ذلك من أوجه البر والإحسان.
سئل الحسن البصري رحمه الله« ما بر الوالدين؟ قال: أن تبذل لهما ما ملكت، وتطيعهما فيما أمراك ما لم يكن معصية».
ويقول ابن عباس رضي الله عنه«
إني لا أعلم عملاً أقرب إلى الله من بر الوالدة ».
الوالدين والإحسان إليهما من أفضل الأعمال التي يتقرّب بها العبد إلى ربه فعن عبد الله بن مسعود قال… سألت النبي صلى الله عليه وسلم أيّ العمل أحب إلى الله؟ قال…
«الصلاة على وقتها قال… ثم أي؟ قال.. «ثم بر الوالدين».
بر الوالدين سعادة لك قبل أن يكون سعادة لوالديك ورضاهما من رضا رب العالمين أنت تتعامل مع أبواب الجنة..
※ ربنا ارزقنا بر أمهاتنا وأبائنا. يارب أدمهم لنا نعمه ومدهم بالصحة والعافية وأدخل البهجة على قلوبهم وأرحمهم في الدنيا والآخره وإجعلهم من أصحاب الجنة..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى